الثعلبي
329
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
قال : ( هم في الظلمة دون الحشر ) . وروى حيكم بن ثوبان الكلابي عن أبي أيوب الأنصاري قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول الله عزّ وجلّ في كتابه : " * ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) * ) فأين الخلق عند ذلك ؟ فقال : أضياف الله فلم يعجزهم ما لديه . " * ( وبرزوا ) * ) ظهروا وخرجوا من قبورهم " * ( لله الواحد القهار ) * ) الغلاب الذي يفعل ما يشاء وقهر العباد بالموت " * ( وترى المجرمين ) * ) المشركين " * ( يومئذ مقرنين ) * ) مشدودين بعضهم ببعض ، وقيل مقرنين بالشياطين . بيانه قوله " * ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون ) * ) وهم الشياطين ، فقال ابن زيد : مقرّنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم في الأصفاد بالقيود والأغلال ، واحدها صفد والصفاد أيضاً القيد وجمعه صفد يقال : صفدته صفداً وأصفاداً التكثر ، قلت : صفدته تصفيداً . قال عمرو بن كلثوم : فأتوا بالنهاب وبالسبايا وأبناء الملوك مصفدينا " * ( سرابيلهم ) * ) قمصهم واحدها سربال والفعل منه تسربلت وسربلت غيري " * ( من قطران ) * ) وهو الذي تهنأ به الإبل ويقال له الخضخاض . قال الحسن وقرأ عيسى بن عمر : " * ( قطران ) * ) بفتح القاف وتسكين الطاء ، وفيه لغة ثالثة قِطران بكسر القاف وجزم الطاء ، ومنه قول أبي النجم : جون كأن العرق المنتوحا لبسه القطران والمسوحا وقرأ عكرمة : برواية زيد : قطران على كلمتين منونتين " * ( قطران ) * ) والقطر النحاس الصفر المذاب . قال الله " * ( آتوني أفرغ عليه قطرا ) * ) والآن الذي انتهى خبره قال الله تعالى " * ( يطوفون بينها وبين حميم آن ) * ) * * ( وتغشى وجوههم النار ) * ) إلى قوله " * ( هذا ) * ) أي هذا القرآن " * ( بلاغ ) * ) تبليغ وعظة " * ( للناس ولينذروا به وليعلموا ) * ) حجج الله التي أقامها فيه " * ( إنما هو إله واحد ) * ) لا شريك له " * ( وليذكر أُولو الألباب ) * ) .